واقع ذوي الاحتياجات الخاصة في الغوطة الشرقية

  • مقدمة:

إن الحرب المستمرة على أرض الغوطة الشرقية منذ ما يزيد عن ستة أعوام أدت إلى زيادة غير طبيعية في أعداد المعاقين ونتيجة نقص الإمكانيات المتاحة واستمرار الحصار ونتائجه المتمثلة في منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية.... الأمر الذي جعل من معاناة المعاقين مأساة تتفاقم يوماً بعد يوم.

 

  • ذوي الاحتياجات الخاصة و توزعهم في بلدات الغوطة الشرقية:

بلغ العدد الكلي لذوي الاحتياجات الخاصة موزعين على بلدات الغوطة الشرقية 2432 شخص موزعين على الشكل التالي:

البيان العدد النسبة
في مدينة دوما 738 30.34 %
في باقي الغوطة الشرقية 1694 69.66 %
المجموع 2432 100 %

 

نوع الإعاقة العدد النسبة
شلل 638 26.24 %
بتر 550 22.62 %
فقدان عين  424 17.43 %
إعاقة عقلية 525 21.59 %
إعاقات أخرى 295 12.12 %
المجموع 2432 100 %

 

  • توصيف الواقع الحالي لذوي الاحتياجات الخاصة:
  1. يوجد أنواع عديدة من الاعاقات لا يتمكن على إثرها المعاق من مزاولة أي مهنة الأمر الذي يمنعه من تأمين دخل بالرغم من حاجته الكبيرة نظراً لتعدد احتياجاته ومسؤولياته وبخاصة في حال كان المعاق رب الأسرة ولديه أطفال.
  2.  يعاني معظم الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة في الغوطة الشرقية ظروفاً معيشية صعبة فقد اضطر البعض من ذوي الاحتياجات الخاصة وأبناؤهم للجوء إلى التسول لكسب قوت يومهم وقد لوحظ تفشي هذه الظاهرة بشكل كبير لدى أبناء المعاقين الذين حملوا على عاتقهم مرغمين مسؤولية سلبت منهم براءة الطفولة.
  3. تتنوع الإصابات والاعاقات التي ألمت بأهالي الغوطة نتيجة الحرب ما بين الشلل بمختلف انواعه وبتور الأطراف والاعاقات الحركية بدرجاتها والإصابات العينية وغيرها العديد من الاعاقات الأخرى ونظراً لاختلاف نوع الإعاقة تختلف احتياجات المعاق.
  4. عادة ما تفرز الاعاقة مآسي نفسية تنعكس جلياً على الروح المعنوية للمعاقين وتثقل كاهلهم وكاهل ذويهم الذين يتشاركون معهم ذات المعاناة لذلك من البديهي وجود مراكز دعم نفسي وحفلات ترفيهية دورية وهذه الأمر غير متوفر حالياً في الغوطة.

 

  • على الصعيد التعليمي:

يواجه تعليم الأطفال المعاقين صعوبات كثيرة فقد اضطر معظم الأطفال المعاقين إلى ترك المدرسة نتيجة ما يلي:

  1. العوائق اللوجستية التي تواجههم أثناء الذهاب الى المدرسة.
  2. عدم دعم المشاريع التي تعنى بافتتاح مدارس خاصة بالمعاقين داخل الغوطة الشرقية.
  3. عدم وجود كفالة تعليمية للطفل المعاق (قرطاسية – ألبسة – مستلزمات مدرسية...).

كما يحتاج أبناء المعاقين الطلاب احتياجات مادية متمثلة بتأمين قرطاسية ومستلزمات الدراسة ولباس مناسب للمدرسة أضف إلى ذلك كفاية عائلتهم على الصعيد المعيشي كي يتفرغ الطالب للدراسة ولا يضطر للنزول إلى الشوارع مما يساهم في منع تفشي الجهل والاستغلال وعمالة الأطفال. 

 

  • على الصعيد الصحي:

لا تقتصر احتياجات المعاقين على الدعم المادي والغذائي فحسب بل تتعداها الى احتياجات أخرى كالمواد الصحية كالفوط والمنظفات والمتابعة الطبية والتمريضية والمعالجة الفيزيائية والكساء وغيرها من الاحتياجات التي تخفف من معاناة المعاقين.

 

  • أبرز المشاكل التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة في الغوطة الشرقية:
  1. عدم وجود جهة تقدم كفالات دورية لكافة فئات ذوي الاحتياجات الخاصة مع العلم أنهم من أحوج الشرائح الى الكفالات لما يقع على عاتقهم من مسؤوليات.
  2. امتناع المؤسسات المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة عن استقبال أو تسجيل أي فرد نتيجة لقلة الدعم.
  3. تفتقر الغوطة الشرقية للعديد من المستلزمات الصحية التي يحتاجها فئات محددة من المعاقين (الأطراف الاصطناعية – الكراسي المتحركة...الخ)
  4. عدم دعم مشاريع التأهيل المهني للمعاقين والتي من شأنها أن تساعدهم في الانخراط بالحياة العملية وتخفف عنهم أعباء الحياة.
  5. يقتصر الدعم النفسي والترفيه للمعاقين على بعض الحفلات الغير منتظمة في ظل عدم دعم مشاريع إقامة مراكز خاصة بالدعم النفسي والترفيه للمعاقين مقارنة بدول العالم المتقدمة والتي تمتلك ملاهي ترفيهية تتناسب مع الإعاقات الجسدية كالشلل وغيره...